العودة للمدونة
أمان

الخصوصية بالتصميم: كيف يحمي بريد بياناتك؟

سبتمبر 2025

البريد الإلكتروني ليس مجرد وسيلة تواصل.

هو أرشيف علاقات، عقود، مباحثات، صور، أسئلة، وقرارات تحت ضغط الوقت. أي شخص عاش مع البريد يعرف الحقيقة المزعجة: الخطر ليس في الاختراق فحسب… الخطر في نظام معتمٍ مليء بثغرات سلوكية. لذلك وُلد "بريد" بفكرة الخصوصية بالتصميم—أصلية، لا ترقيع.

ماذا تعني "الخصوصية بالتصميم" فعلًا؟

ليست شروطًا قانونية طويلة، ولا سياسة بخط صغير. إنها مبدأ هندسي:

  • حماية البيانات قبل جمعها
  • تقليل البيانات قبل تخزينها
  • تشفير البيانات قبل نقلها

لا ننتظر المشكلة… نمنع وجودها.

كيف يطبق "بريد" هذا المبدأ؟

الأمر كإعادة تصميم غرفة محركات طائرة بهدف واحد: حماية الراكب.

أولًا: أقل قدر ممكن من البيانات

لا نطلب ما لا يخدم تجربتك، ولا نحول البريد إلى مزرعة بيانات.

  • لا نجمع عادات قراءة رسائلك
  • لا نحلل المحتوى للربح
  • لا نبيع السلوك للمعلنين
  • البريد يبقى بريدًا… لا مزرعة بيانات

ثانيًا: تشفير جوهري، لا اختياري

التشفير طرف لطرف هو الأساس. الخادم لا يعرف المحتوى ولا يشاركه، لأن الرسالة مقفلة بمفتاح يملكه المستخدم.

هذا ليس وعدًا؛ هذه بنية تقنية.

ثالثًا: معمارية تقلل نقاط الخطر

طبقات مفصولة كحصن بممرات ضيقة. اختراق طبقة لا يفتح البقية، مثل غرف مانعة للضغط في غواصة.

رابعًا: إجراءات معك لا ضدك

  • لا روابط تتبع
  • لا فتح تلقائي للصور الخارجية
  • لا التحام بأطراف ثالثة دون علمك
  • أدوات كلمات مرور مدمجة

قرارات بسيطة تمنع آلاف محاولات الهندسة الاجتماعية والهجمات اليومية.

لماذا هذا مهم للمستخدم العربي؟

هنا البريد وثائق عمل، معاملات رسمية، إثباتات، مشاريع، ملفات حساسة. والهجمات غالبًا اجتماعية: انتحال، روابط وهمية، ضغط وظيفي، رسائل تبدو عادية لكنها فخ.

الخصوصية بالتصميم تمنع كثيرًا من هذه الهجمات قبل حدوثها.

ماذا يعني لك عند استخدام "بريد"؟

تجربتك محمية حتى لو لم تكن خبير أمان.

  • بريدك لا يعيش حياة سرية في خوادم الإعلانات
  • أنت المالك الحقيقي لمحتوى رسائلك، لا مجرد مستخدم على منصة أكبر منك

الخلاصة

الأمن الحقيقي يُبنى في البداية ويصاغ داخل الجدران.

"بريد" يحمي الهوية والخصوصية والمساحة الرقمية، لا الرسائل فقط.

الخصوصية بالتصميم وعد—الفرق بين منتج يعيش على بياناتك ومنتج يعيش ليحميها.